الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام

على الصبيان ، وفي كشف اللثام بمعنى أن على الولي أمر المميز به ، والطواف بغير المميز ، فإن لم يفعلوه حرمن عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا إلا على عدم توقف حلهن عليه ، ولكن في موضع من القواعد الاشكال في ذلك ، ولعله لتمرينية عبادة الصبي كما هو المختار ، اللهم إلا أن يدعى خروج الحج منها كما هو الظاهر . وعلى كل حال لا إشكال في الحل إذا لم يتركه ، إذ كما أن إحرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل ، وما عن بعض من أنه كطهارته من الحدث في أنه إن لم تكن شرعية لم يرفع الحدث وهم لأن الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في النية وعدمها . وأما غير المميز فلا اشكال في عدم شرعية احرامه ولو تمرينا مع فرض وقوعه منه ، فلا تحرم النساء عليه إذا لم يطف به الولي ، نعم قطع الشهيد بكونه كالمميز إن أحرم به الولي ، واحتمله في كشف اللثام هنا قويا ، وقد سمعت ما أسلفناه منه في غير المقام في تفسير اجماعي المنتهى والتذكرة ، فإن تم كان هو الحجة ، مضافا إلى دعوى ظهور النصوص فيه ، ويجب على الخناثى لأنهم إما رجال أو نساء ، وعلى الخصيان اجماعا محكيا عن المنتهى والتذكرة ، مضافا إلى الأصل وما سمعته من صحيح ابن يقطين ( 1 ) على أنهم من شأنهم الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالاحرام ، فيستصحب مع عدم تعليل وجوبه به . ولذا يحب قضاؤه عن الميت ، قال الشهيد : وليس طواف النساء مخصوصا بمن يشتهي النساء اجماعا ، فيجب على الخصي والمرأة والهم وعلى من لا اربة له

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1